تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتركة وصارت كالمرهونة ، ولم يكن للورثة التصرف فيها قبل قضاء الدين .

وإذا انفسخ القراض والمال عروض ، فوصى رب المال أن يأخذ رأس ماله عروضًا ، فله ذلك ، وإن طلب البيع فله ذلك .

وإن كان القراض بحاله والمال عروض ، فطلب العامل بيعه وأبى رب المال ، فقال في رواية ابن منصور : إن كان فيه ربح أجبر صاحب المال على البيع ، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر . وإن كان المال دينًا ، لزم العامل أن يتقاضاه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن . وكذلك الحكم إذا انفسخ القراض ، والمال دين ، ولا يجبر رب المال على قبول الحوالة .

وإذا قارض في المرض ، اعتبر الربح من رأس المال وإن زاد على أجرة المثل . وإن مات وعليه ديون ، قدم حصة العامل على سائر الغرماء .

وإذا مات المضارب ولم تعرف المضاربة بعينها ، صارت دينًا عليه ، وكذلك الوديعة .

وإذا دفع إلى رجل مالاً مضاربة ، فكان المضارب يدفع إلى رب المال في كل قت شيئًا معلومًا ، ثم طلب رب المال رأس ماله ، فقال المضارب : كل ما دفعته إليك من رأس المال ، ولم أكن أربح شيئًا ، فالقول قول المضارب في ذلك .

وكل من قلنا : القول قوله ، فذلك مع عدم بينة خصمه ، ولخصمه اليمين .

فإن قال العامل : كان المال في يدي قرضًا عليه والربح كله لي ، وقال رب المال : بل كان مضاربة والربح بيننا ، وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه ، سقطت البينتان بتعارضهما ، وكان الربح بينهما نصفين . نص عليه في رواية مهنا .

المستوعب · الصفحة ٨٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٣٧