فإن اختلفا في رد المال ، فالمنصوص : أن القول قول رب المال .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يكون القول قول المضارب ، قياسًا على قوله في الوصي : أن القول قوله في دفع المال إلى اليتيم . وحكم الشريك إذا ادعى رد المال حكم المضارب على ما ذكرنا .
وإذا اختلفا في قدر الربح المشروط للمضارب ، لم يتحالفا رواية واحدة ، والقول قول رب المال .
وعنه : إن ادعى العامل قدر أجرة المثل ، أو زيادة بما يتغابن الناس بمثلها ، فالقول قوله . وإن ادعى أكثر من ذلك فله أجرة المثل .
فإن ادعى العامل أنه أذن له أن يبيع نساء وأنكر رب المال ، فالقول قول العامل ، وكذلك في جميع التصرفات .
وقال ابن أبي موسى : يتوجه أن يكون القول قول رب المال ؛ أنه لم يأذن في البيع نسيئة .
فإن أقر المضارب أنه ربح ألفًا ثم قال : غلطت أو أنسيت ، لم يقبل قوله .
وإن قال : خسرتها أو تلفت ، فالقول قوله ولا ضمان عليه .
ولكل واحد من المتقارضين فسخ المضاربة متى شاءا ، وأيهما مات أو جن ، أو وسوس أو حجر عليه لسفه ، انفسخ العقد بذلك . ولا ينفسخ العقد بالإغماء عليهما .
وإذا مات رب المال ، ومنع المضارب من التصرف ، فأذن له الورثة في التصرف ، وكانوا [ جائزي ](1) التصرف في التركة ، كانت مضاربة مبتدأة .
وكذلك الحكم في موت أحد شريكي العنان . فإن كان على الميت دين تعلق
(1) في الأصل : جائزين .