تخطَّ إلى المحتوى

فإن أتلفه فهو من ضمان مالكه علم بالحجر أو لم يعلم ، وهو معنى قول الخرقي : فمن عامله بعد ذلك فهو المتلف لماله .

فأما ما يجنيه على أموال الناس وأنفسهم فجميعه مضمون عليه .

وينعقد يمينه لأنه مكلف ، وإذا حنث فكفارته بالصيام ، ذكره القاضي .

ويصح إقراره بالنسب ، وله مطالبته بالقصاص ، وإذا زال الحجر عنه ، ثم عاد إلى التبذير أعيد الحجر عليه ، ولا يحجر عليه ولا ينظر في ماله إلا الحاكم .

وما روي عنه : أن الابن يحجر على الأب إذا كان خرفًا ، محمول على أن الابن حاكم .

وقال ابن أبي موسى : حجر الأب على ابنه البالغ السفيه واجب على أصوله ، حاكمًا كان أو غير حاكم .

وقال أيضًا : ومن أنفق ماله في الفساد وفي ابتياع المغنيات رأينا الحجر عليه ، ويمنع من ذلك أشد المنع ، فإن كان يشتري الجواري ليتمتع بهن لم يمنع من ذلك .

وللزوج أن يحجر على زوجته ، وأن ينتزع ما زاد على الثلث من مالها في إحدى الروايتين .

وفي الأخرى : ليس له ذلك .

باب المأذون له :

يجوز لولي اليتيم أن يأذن له في التجارة إذا كان يعقل ذلك ، ولا ينفك عنه الحجر إلا [ بقدر ](1) ما أذن له فيه ، فيصح إقراره بقدره ، ولا يصح بما

(1) في الأصل : في قدر .

المستوعب · الصفحة ٧٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.