تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورشد ، انفك الحجر عنهما من غير حكم حاكم .

وذكر القاضي [ أبو بكر ](1) أيضًا في الصبي وجهًا آخر : أنه لا ينفك الحجر عنه إلا بحكم حاكم .

ومن بلغ مبذرًا لماله غير رشيد فيه ، لم يسلم إليه ماله إلا بعد إيناس رشده ولو شمط(2) ، والرشد الصلاح في المال ، فإذا بلغ رشيدًا فيه مصلحًا له سلم إليه ماله ، سواء كان رشدًا في دينه أو لم يكن .

وبلوغ الغلام يحصل بأحد ثلاثة أشياء : الاحتلام وهو إنزال المني ، أو إكمال خمس عشرة سنة ، أو إنبات الشعر الخشن حول القبل ، ولا اعتبار بالرئبر الصغار ، بل بالقوي الذي يشع تركه .

وبلوغ الجارية بأحد ذلك ، والحيض أو بالحبل ، وسواء في ذلك المسلمون والكفار . فأما غلظ الصوت ورائحة الإبط وفرق الأنف ، فلا يعلق به حكم .

ويحكم ببلوغ الحامل منذ حملت ، ويقدر ذلك ما قبل وضعها بستة أشهر أقل مدة الحمل ؛ لأنه اليقين ، لا بما قبل ذلك ، ولا من حين وضعها .

ولا يدفع إليه ماله بعد بلوغه حتى يختبر اختبار مثله ، فإن كان من أولاد التجار ؛ فبأن يتكرر منه البيع والشراء فلا يغبن ، وإن كان من أولاد الرؤساء والكبار ؛ فبأن يستوفي على وكيله فيما وكله فيه من التصرف .

وإن كانت جارية ؛ فبشرائها القطن وبنجادته ، ودفعها الأجرة إلى الغزالات ، والاستيفاء عليهن ، وبيعها الغزل .

(1) ساقط من : ( أ ) .

(2) شمط رأسه : إذا خالط سواده بياض . ( الغريب لابن قتيبة 1/ 174 ) .

المستوعب · الصفحة ٧٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٩٥