وإذا صالح الإنسان جاره على أن يخرج إلى ملكه جناحًا ، فقال القاضي : لا يجوز . وقال أبو الخطاب : يجوز .
فإن حطت(1) أغصان شجرته في هوى دار غيره فطالبه [ بإزالتها ](2) ، فصالحه على ذلك بعوض لم يجز ؛ لأن هذا مما يزيد ويتغير ، بخلاف الجناح .
فإن صالح رجلاً بأن يجري على سطحه أو أرضه ماء ، وكان ذلك معلومًا ، أو صالح جاره أن يضع أخشابًا معلومة على حائطه ، أو صالح شريكه على أن يضع على الحائط المشترك شيئًا معلومًا أكثر من حقه بعوض ، جاز .
وإذا كان ظهر داره إلى درب غير نافذ ، فصالح أهل الدرب على فتح باب لها فيه للاستطراق بعوض ، جاز .
وكذلك إن كان له في ذلك [ البيت ](3) باب ، فصالح أهله بعوض على فتح باب داخلاً منه للاستطراق ، جاز .
وإن كان بينهما حائط مشترك نصفين فسقط أو هدماه ، ثم اتفقا على بنائه على بدأ تكون النفقة منهما نصفين ، ويكون لأحدهما ثلث الحائط ، والآخر ثلث ، فالصلح باطل ؛ لأنه صالح عن بعض ماله ببعضه .
فإن اتفقا على أن يكون الحائط بينهما على ما كان ، ولكن على أن يحمل كل واحد منهما ما شاء ، فالصلح أيضًا باطل لجهالة الحمل .
فإن اتفقا على أن يكون بينهما على ما كان ، وعلي معرفة الحمل ، فالصلح أيضًا باطل ؛ لأنهما اصطلحا على الانتفاع بحائط لم يخلق ، وذلك
(1) في ( ب ) : حصلت .
(2) في الأصل : بإزالته .
(3) ساقط من : ( ب ) .