وإذا ادعى على رجل عينًا [ أو دينًا ](1) فأنكر ، ثم صالح من ذلك على خدمة أو سكنى مدة معلومة صح الصلح ، ولزم في ذلك حكم الإجارة .
فإن تلفت العين التي تستوفى منها المنفعة ، بطل الصلح كما تبطل الإجارة بما فيه مقابلته ، ويجب الرجوع بما في مقابلته إن كان التلف قبل الانتفاع ، فإن كان عن إنكار رجع بالدعوى ، وإن كان عن إقرار رجع بما له به ، وكذلك إن استوفى في بعض المنافع ثم انقضى العقد ، رجع بقية حقه .
وإذا [ تبايعا ](2) شيئًا ، فوجد أحدهما بما صار إليه عيبًا ، فخاصم بائعه ، فاصطلحا من العيب على شيء دفعه إليه ، أو حط عنه بعض الثمن جاز ذلك .
فإن زال العيب مثل : إن كان بياضًا في عين العبد ، أو حبلاً بالأمة ، أو كان ريحًا تفشى ، رجع البائع بما أخذ منه .
فإن كان البائع امرأة ، فصالحته من العيب على أن تزوجه نفسها ، فعند وليها العقد على ذلك صح النكاح ، فإن زال العيب رجعت بأرشه لا [ بمهر ](3) المثل .
وإذا أودع إنسانًا وديعة أو دفع إليه مضاربة ، ثم جاء يطلبهما فقال : قد تلفت ، أو قد رددتها عليك ، أو لم تدفع إلا شيئًا ، فقال مالكها : بل فرطت فيها وأنفقتها ، فاصطلحا بعد ذلك على مال ، فالصلح جائز .
فمن ادعى على إنسان بيتًا فأقر له ، فصالحه المقر له على أن يبني عليه غرفة ، أو على أن يسكنه مدة معلومة ، فالصلح باطل .
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) في ( أ ) : باعه .
(3) في ( أ ) : مهر .