بعضه مطلقًا .
بيانه : أن يعترف له بألف حالة فيقول : أبرأتك عن خمسمائة فأعطني ما بقي ، فإنه يصح .
فإن أبرأه بشرط ، أو أخرجه مخرج الشرط ، مثل أن يقول : إن أعطيتني خمسمائة فقد أبرأتك من خمسمائة ، أو يقول : أبرأتك من خمسمائة على أن تعطيني خمسمائة ، فهذا لا يصح .
وكذلك إن لم يكن بلفظ الشرط ، مثل أن يقول : لي عليك ألف ، صالحني منها على خمسمائة ، فكل هذا لا يصح ، لأنه هضم للحق .
قال القاضي : وهو معنى قول أحمد - رحمه الله - : ومن اعترف بحق وصالح على بعضه لم يكن صالحًا ، لأنه هضم للحق .
وذكر ابن البنا في خصاله : أنه إذا قال له : لي عندك ألف فصالحني منها على خمسمائة ، أنه يجوز .
فإن صالحه من الألف الحالة على خمسمائة مؤجلة ، فعلى روايتين : أصحهما : أنه لا يصح .
وإن صالحه عن ألف مؤجلة بخمسمائة حالة لم يصح وجهًا واحدًا .
وأما الهبة فتصح فيما كان عينًا ، نحو : أن يعترف له بعين له في يده كعبد أو ثوب ، فيقول : وهبت لك نصفها ، فأعطني الباقي أو ثمنه ، فهذا يفتقر إلى شروط الهبة .
فإن علقه بشرط أو أخرجه مخرج الشرط فقال : وهبت لك نصفها على أن تعطيني نصفها ، [ أو ](1) إن أعطيتني نصفها وهبت لك [ الباقي ](2)
(1) في ( ب ) : و .
(2) في ( ب ) : الثاني .