تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمعاوضة : أن يعترف له بماله في يده ، أو دين في ذمته ، ثم يسلمه إن صالحه منه على شيء ، [ فهذا ](1) جائز ثم ننظر فيه ؛ فإن اعترف له بدنانير فصالحه منها على دراهم ، فهذا صلح بمعنى الصرف ، فيعتبر فيه أحكام الصرف من وجوب القبض في المجلس [ وغير ذلك ](2) .

وإن اعترف له بأثمان فصالحه منها على عروض ، أو اعترف له بعروض فصالحه منها على أثمان أو عروض ، فهذا [ صلح ](3) بمعنى البيع ، فتثبت فيه أحكام البيع من خيار المجلس ، وخيار الشرط ، وخيار الرد بالعيب ، ووجوب الشفعة . ويجوز فيه كل ما يجوز في البيع من النقد والنسيئة .

وهذا الصلح أيضًا في معنى البراءة والإسقاط للدعوى في أحكام أخرى ، وهي : أنه يصح عن السكنى ، وعن دم العمد ، وعن المجهول ، وعن العيب ، وعن الإنكار . وبيع هذه الأشياء لا يصح ، فيكون لافتداء اليمين وقطع الخصومة ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى .

وإذا اعترف بدين وصالحه على غير جنس الدين ، فهو كالبيع يجوز أكثر من الدين وأقل . وإن صالحه بجنس الدين ، لم يجز بأكثر من الدين إذا كان مكيلاً أو موزونًا .

وإن صالحه بشيء في الذمة ، لم يجز التفرق قبل القبض ؛ لأنه يكون بيع دين بدين .

وأما الإبراء والحطيطة فيجوز على وجه وهو : أن تكون البراءة عن

(1) في ( ب ) : هذا .

(2) في ( ب ) : وغيره .

(3) ساقط من : ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٦٥