تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كفالته أن لا مال عليه ، لم يلزمه المال بحال قولاً واحدًا .

وإن كفل بالنفس والمال فمات المكفول به ، سقطت الكفالة بالنفس وبقيت كفالته بالمال يلزمه أداؤه .

وتنعقد الكفالة بأحد خمسة ألفاظ : أنا كفيل ، أو جميل ، أو قبيل ، أو زعيم ، أو ضامن ، وما تصرف من ذلك .

وذكر ابن عقيل : أنها لا تنعقد إلا بثلاثة ألفاظ : كفيل ، أو زعيم ، أو ضامن ، وما تصرف منها .

وإذا كفل بخبر أو شائع من إنسان ، أو بعضو من أعضائه كوجهه ، أو رقبته ، أو روحه ، أو نفسه ، أو رأسه ، أو يده ، أو رجله ، أو غير ذلك من أعضائه ، كان كفيلاً به ، لزمه ما عليه من المال إن لم يأت به .

وقال القاضي في المجرد : إذا تكفل ببعض البدن ؛ كالرأس والكبد واليد والرجل لم تصح الكفالة .

فإن كفل إنسانًا ، ثم بعد زمان أبرأ المكفول له الكفيل من الكفالة فبرئ ، ثم لقيه بعد ذلك وقد لازم المكفول به بحقه ، فقال له الكفيل : دعه فقد عدت إلى ما كنت عليه وأنا على ما كنت عليه ، صار بذلك كفيلاً به .

وهل تفتقر صحة الكفالة إلى رضا المضمون عنه ؟ على وجهين .

وإذا طولب الكفيل بإحضار المكفول به لزمه الحضور ، فإن أراد الكفيل إحضاره من غير مطالبة المكفول له لزمه الحضور إن كانت الكفالة بإذنه ، وإن كانت بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه مع قولنا إنها كفالة صحيحة .

وإذا كانت الكفالة حالة ، وأحضر الكفيل المكفول به إلى المكفول له ، ولم يكن هناك يد حائلة فعليه قبوله ، فإن قبل برئ الكفيل ، وإن امتنع أتى

المستوعب · الصفحة ٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٦٠