بتربيع بناء أحدهما ، أو متصلاً به اتصالاً لا يمكن إحداثه ، أو كان له عليه أزج(1) غير ملجأ إليه حكم له به ، وإن لم يكن شيء من ذلك فهو بينهما ، سواء كان متصلاً ببناء كل واحد منهما على ما ذكرنا ، أو كان حاجزًا بين ملكيهما لا اتصال له ببناء أحدهما ، ولا طرح له عليه ، أو كان لكل واحد منهما عليه جذوع مسقفة .
فإن كان لأحدهما عليه جذوع مسقفة لم يرجح ، وكذلك لا يوجد [ بوجود ](2) الآجر ولا التجصيص ولا التزويق ولا معاقد القمط(3) في الأخصاص .
فإن تنازعا مسناة(4) بين أرض أحدهما ونهر الآخر حلفا وجعلت بينهما .
فإن كان سفل البيت لإنسان وعلوه لآخر فتنازعا في السقف الأول ولا بينة ؛ حلفا وجعل بينهما ، فأما السقف الأعلى فهو لصاحب العلو .
وإن تداعيا سلمًا فالقول قول صاحب العلو مع يمينه .
وإن تداعيا درجة فإن كان تحتها مسكن حلفا وجعلت بينهما ، وإن لم يكن تحتها مسكن فهي لصاحب العلو مع يمينه .
فإن تداعيا عرصة لأحدهما فيها بناء أو شجر فالقول قول صاحب الشجر مع يمينه .
(1) الأزج : السقف ، والجمع آزاج ، وقيل : هو بيت يبنى طولاً يقال له بالفارسية : أوستان . ( لسان العرب 2/ 208 ، والمصباح المنير 1/ 13 ، والمطلع ص : 404 ) .
(2) في الأصل : بوجوه .
(3) القمط : حبل تشد به الأخصاص ، وقوائم الشاة للذبح ، ويكون من ليف أو خوص أو غيرهما . ( القاموس المحيط 2/ 396 ، والمطلع ص : 404 ) .
(4) المسناة : حائط يبنى في الماء ويسمى السد . ( المصباح المنير 1/ 292 ) .