تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى شيخنا رحمه الله في شرحه رواية أخرى : إن كان في أول الحيض فالكفارة دينار ، وإن كان في آخره فنصف دينار .

فإن كان جاهلاً بالحيض أو بالتحريم فلا شيء عليه ، ذكره ابن أبي موسى .

وقال القاضي : فرق في ذلك بين العلم والجهل بهما أو بأحدهما .

وعنه : أنه يستغفر الله تعالى ولا كفارة عليه ، علم بهما أو لم يعلم .

وهل تجب الكفارة على المرأة مع مطاوعتها ؟ على وجهين .

ولا يباح لمن طهرت من حيضها شيء من محرمات الحيض فبل الغسل أو التيمم المبيح للصلاة إلا الصوم ، سواء طهرت لأقل الحيض أو أكثره .

ولا تأثير للاستحاضة في شيء من العبادات إلا في نقض الطهارة .

والأفضل للمستحاضة : أن تغتسل لكل صلاة ، أو لوقت كل صلاة ، أو تجمع بين الصلاتين إن كانت مسافرة بغسل واحد ، أو تغتسل في كل يوم غسله .

والواجب عليها : أن تتوضأ لوقت كل صلاة بعد أن تغسل فرجها وتحتشي بالكرسف(1) أو ما يقوم مقامه ، فإن لم يمنع ذلك الدم ، تلجمت بالشداد المعروف للنساء واستوثقت ، فإن غلب الدم بعد ذلك وقطر لم تبطل طهارتها .

ولها أن تصلي بتلك الطهارة ما شاءت من صلاة الوقت والفوائت والنوافل ، وتجمع بين الصلاتين في وقت [ إحداهما ](2) - ذكره القاضي في المجرد - ولا إعادة عليها .

(1) الكرسف : القطن .

(2) في ( ب ) : أحدهما .

المستوعب · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٨