تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن رأت الدم خمسة أيام قبل الشهر ثم طهرت جميع عادتها ، فقد تقدمت عادتها ونقصت خمسة ، فلا تلتفت إنما ما تقدم حتى يتكرر .

فإن كانت عادتها خمسة أيام من أول كل شهر ، وخمسة وعشرين طهرًا ، ففي هذا الشهر حاضت خمستها وطهرت خمسة عشر يومًا ثم عاودها الدم ؛ فإن انقطع لمدة يصح كونها حيضًا فهو حيض إذا تكرر ، فيكون حيضة أخرى ، والطهر بينهما طهر صحيح .

وإن لم ينقطع حيضناها عادتها خمسة أيام من كل شهر ، وكان ما قبلها وبعدها استحاضة .

فإن كانت عادتها عشرة أيام ، فرأت الدم في خمسة منها وطهرت ثلاثة ثم عاد الدم إلى تمام العشر وانقطع ، فالطهر بين الدمين في حكم الطهر الصحيح ؛ كما لو لم يرجع الدم في بقية العادة . وهل يكون اليومان بعد هذا الطهر حيضًا بأول مرة ؟ على روايتين .

إحداهما : لا يكون حيضًا ، فتصوم وتصلي فيهما ، وتقضي الصوم احتياطًا . والثانية : يكون حيضًا .

قال ابن أبي موسى : فعلى هذه الرواية يجب عليها أن تقضي ما صامته وطافته من الفرض في الطهر المتخلل بين الزمان ، بخلاف ما إذا لم يرجع عليها الدم في بقية العادة .

وقد نقل الخرقي كلامًا يحتاج إلى تأويل فقال : ومن كانت لها أيام حيض فرأت الطهر قبل ذلك ، فهي طاهرة تغتسل وتصلي ، فإن عاودها الدم فلا تلتفت إليه حتى تجيء أيامها .

فذكر أبو حفص العكبري في شرحه : أن معنى هذا الكلام في هذه الصورة : أنها لا تلتفت إلى الدم الثاني إلى تمام العشر حتى يتكرر .

المستوعب · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٣٦