تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن استمر بها الدم وجاوز أكثر الحيض فهي مستحاضة ، فينظر : إن كان دمها على صفة واحدة غير متميز ؛ ففي قدر ما تجلسه أربع روايات : إحداها : أقل الحيض ، والثانية : أكثره ، والثالثة : غالبه ستة أيام أو سبعة أيام . والرابعة : عادة نسائها كأمها وأختها وعمتها وخالتها .

ومن أصحابنا من يحكي هذه الروايات في قدر ما تجلسه في الشهر الأول .

قال القاضي : وليس المذهب كذلك ، بل هو على ما حكينا وأنها لا تجلس في الشهر الأول زيادة على أقل الحيض لأنه لم تثبت استحاضتها ، وإنما اختلاف الروايات فيما تجلسه إذا ثبتت استحاضتها وذلك في الشهر الثاني وما بعده .

وذكر أيضًا وجهًا آخر : أنها لا تجلس زيادة على أقل الحيض حتى تتكرر استحاضتها ، فيكون اختلاف الروايات في الشهر الثالث أو الرابع وما بعده .

فإذا ثبت هذا ؛ فما بعد أكثر الحيض طهر بيقين على جميع الروايات .

فأما مدة الحيض فلها منها حيض بيقين وهو أقل الحيض على جميع الروايات أيضًا ، وبقية المدة مشكوك فيها ، فما أمرناها أن تجلسه منها على اختلاف الروايات فهو حيض مشكوك فيه ، وما أمرناها أن تصلي فيه منها فهو طهر مشكوك فيه .

وحكم الحيض المشكوك فيه حكم الحيض بيقين ، وحكم الطهر المشكوك فيه حكم الطهر بيقين في جميع الأحكام ، إلا في جواز وطئها فإنها مستحاضة ، وفي جواز وطء المستحاضة روايتان : إحداهما : يجوز مع الكراهة .

المستوعب · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٤