تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤٠ - فِيمَن سبقه لِسَانه بِالطَّلَاق

قَالَ أَصْحَابنَا يَقع فِي الْقَضَاء فِيمَا بَينه وَبَين الله كَذَلِك الْعتْق وَذكر بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن أبي حنيفَة مثل ذَلِك وَقَالَ فِيمَن قَالَ لامْرَأَته طَالِق وَأَرَادَ أَن يَقُول إِن دخلت الدَّار ثمَّ بدا لَهُ فَسكت أَو شغله شاغل وَنِيَّته إِن دخلت الدَّار وَلكنه لم يتَكَلَّم بِهِ فالطلاق وَاقع فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

وَلَو حلف بِحَجّ أَو غَيره أَو هدي أَو مشي أَو عهد أَو نذر أَو مَا سوى ذَلِك مَا خلا الطَّلَاق وَالْعتاق ثمَّ شغله شاغل عَن تَمام الْكَلَام وَالْيَمِين لم يلْزمه شَيْء وَلَو أَرَادَ أَن يتَكَلَّم بِكَلَام غير الطَّلَاق فسبقه لِسَانه فَقَالَ أَنْت طَالِق طلقت فِي الْقَضَاء وَفِيمَا بَينه وَبَين الله

وَقَالَ مَالك إِذا حلف بِالطَّلَاق على أَمر أَن لَا يَفْعَله فَقَالَ أَنْت طَالِق الْبَتَّةَ ثمَّ بدا لَهُ فَترك الْيَمين فَإِنَّهَا لَا تكون طَلَاقا لِأَنَّهُ لم يرد أَن يطلقهَا إِنَّمَا أَرَادَ الْيَمين فقطعها عَن نَفسه وَهُوَ قَول اللَّيْث

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا قَالَ امْرَأَته طَالِق وَهُوَ لَا يُرِيد امْرَأَته فَلَا طَلَاق عَلَيْهِ

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَلَا نِيَّة لَهُ وَقع الطَّلَاق وَحكى عَنهُ الرّبيع إِنَّمَا غلب الرجل من لِسَانه حَتَّى قَالَه بِغَيْر اخْتِيَاره مِنْهُ لذَلِك فَهُوَ كلا قَول فِي أَنه لَا يلْزمه شَيْء من طَلَاق وَلَا غَيره

٩٤١ - فِي طَلَاق السَّكْرَان وعقوده

قاق أَصْحَابنَا طَلَاق السَّكْرَان وعقوده وَأَحْكَام أَفعاله ثَابِتَة كأفعال

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٣٠