تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٥ - فِيمَا يجوز الْأكل من الْهَدْي

قَالَ أَصْحَابنَا لَا يَأْكُل شَيْئا من الْهَدْي إِلَّا من الْقرَان والمتعة والتطوع إِذا بلغ مَحَله وَكَذَلِكَ الثَّوْريّ فِي هدي الْمُتْعَة أَنه يُؤْكَل

وَقَالَ مَالك يَأْكُل من الْهَدْي إِلَّا جَزَاء الصَّيْد ونسك الْأَذَى وَنذر الْمَسَاكِين

قَالَ الْأَوْزَاعِيّ يَأْكُل من هدي الْمُتْعَة والمحصر وَالْوَصِيَّة والتطوع وَالنّذر

قَالَ الشافي لَا يَأْكُل إِلَّا من التَّطَوُّع وَلَا يَأْكُل من الْوَاجِب

قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالْبدن جعلناها لكم من شَعَائِر الله﴾ الْحَج ٣٦ فَهَذِهِ وَاجِبَة لِأَن شَعَائِر الْحَج وَاجِبَات كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ الْبَقَرَة ١٥٨ وَلَا هدي فِي الْإِحْرَام إِلَّا الْقرَان أَو الْمُتْعَة

وَقد روى اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن الْهَاد عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر فَذكر قصَّة حج النَّبِي ﷺ فَلَمَّا قدم مَكَّة وَفرغ من الطّواف قَالَ من لم يكن مَعَه هدي فليحل بِعُمْرَة فَإِنِّي لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا سقت الْهَدْي وجعلتها عمْرَة

قَالَ جَابر وَقدم عَليّ من الْيمن بِهَدي رَسُول الله ﷺ فَكَانَ جمَاعَة الْهَدْي الَّذِي قدم بِهِ رَسُول الله ﷺ وَعلي مائَة بَدَنَة فَنحر رَسُول الله ﷺ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٧٩