تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا أعتق أم وَلَده أَو جَارِيَة كَانَ يَطَأهَا أَنه لَا يعجبنا أَن يُزَوّجهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا بِثَلَاث حيض

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي عدَّة أم الْوَلَد إِذا أعتقت حَيْضَة فَإِن كَانَت لم تَلد مِنْهُ وَقد وَطئهَا فَإِن أعْتقهَا عِنْد مَوته فعدتها أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَإِن لم يكن أعْتقهَا فحيضة

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْعدة إِنَّمَا تجب فِي الْأُصُول بِزَوَال الْفراش الَّذِي وَقع فِي الْوَطْء وفراش الْملك غير زائل مَعَ التَّزْوِيج فَلَا يُوجب عدَّة فَوَجَبَ أَن يجوز النِّكَاح لِاسْتِحَالَة وجوب الْعدة مِنْهُ فِي ملك مَا هُوَ ثَابت لَهُ كَمَا لَا تجب الْعدة مِنْهُ فِي نِكَاح هُوَ بَاقٍ بَينهمَا

فَإِن قيل فَأَنت تَأمره بالاستبراء إِذا أَرَادَ بيعهَا

قيل لَهُ لم يَخْتَلِفُوا أَن اسْتِبْرَاء البَائِع لَا يسْقط عَن المُشْتَرِي الِاسْتِبْرَاء فاستبراء المُشْتَرِي آكِد لِأَن البَائِع لَو لم يَطَأهَا لم يُؤمر بالاستبراء وَالْمُشْتَرِي يُؤمر فِي هَذَا الْحَال بالاستبراء ثمَّ أَن المُشْتَرِي مَعَ وجوب الِاسْتِبْرَاء غير مَانع من تَزْوِيجهَا كَذَلِك وجوب الِاسْتِبْرَاء على البَائِع لَا يمْنَع تَزْوِيجهَا

٨٢٣ - فِي الزَّانِيَة هَل عَلَيْهَا عدَّة

قَالَ أَبُو حنيفَة فِي رجل رأى امْرَأَة تَزني فَتَزَوجهَا فَلهُ أَن يَطَأهَا قبل أَن يَسْتَبْرِئهَا

وَقَالَ مُحَمَّد لَا أحب أَن يَطَأهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا فَإِن تزوج امْرَأَة وَبهَا حمل من زنا جَازَ النِّكَاح وَلَا يَطَأهَا حَتَّى تضع

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٣٢٧