تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْحُسَيْن بن حَيّ إِذا مَاتَ بِعَرَفَة بعد الزَّوَال كَانَ عَلَيْهِ دم لعرفة كَأَنَّهُ أَفَاضَ قبل الإِمَام وَدم للحلق وَكَذَلِكَ إِذا أوصى

قَالَ الْقيَاس أَن يقْضِي عَنهُ الْعَجز وَلَا يقْضِي بِدَم فَكَذَلِك لَا يقوم عَنهُ الدَّم وَلَا معنى لقَضَاء الْغَيْر عَنهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو فِي أَن يَفْعَلهَا بِإِحْرَام أَو بِلَا إِحْرَام فَإِن فَعَلُوهَا فِي غير إِحْرَام لم يجز لِأَن الْمَفْعُول عَنهُ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَله بِإِحْرَام وَلَو فعل عَنهُ بِإِحْرَام لم يخل من أَن يكون الْمحرم أحرم بِهِ عَن نَفسه أَو عَن الْمَيِّت فَإِن كَانَ الْفَاعِل فقد صَار فَاعِلا عَن الْمَيِّت فِي إِحْرَام نَفسه وَذَلِكَ بِمَعْنى من فعل بِغَيْر إِحْرَام وَإِن فعله فِي إِحْرَام يبتدئه عَن الْمَيِّت فَإِن مَا بَقِي لَا يفعل بِإِحْرَام يَقع لَهُ خَاصَّة فَسقط ذَلِك من الْوُجُوه كلهَا

٦٥٢ - فِي الْمَكَان وَالزَّمَان الَّذِي ينْحَر الْمحصر هَدْيه

قَالَ أَصْحَابنَا الْمحصر بالعدو وَالْمَرَض سَوَاء يذبح هَدْيه فِي الْحرم وَيحل قبل يَوْم النَّحْر إِن شَاءَ وَعَلِيهِ حجَّة وَعمرَة

وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ لَهُ ذَلِك دون يَوْم النَّحْر وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ

والمحصر بِعُمْرَة ينْحَر هَدْيه مَتى شَاءَ فِي قَوْلهم وَسَوَاء دَامَ بِهِ الْإِحْصَار إِلَى يَوْم النَّحْر أَو زَالَ عِنْد أبي حنيفَة فِي رِوَايَة أبي يُوسُف

وروى زفر عَن أبي حنيفَة أَنه إِن تمّ الْإِحْصَار إِلَى يَوْم النَّحْر أَجْزَأَ ذَلِك عَنهُ وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاء حجَّة وَعمرَة وَإِن صَحَّ قبل وَقت الْحَج لم يجزه ذَلِك وَكَانَ محرما بِالْحَجِّ على حَاله

قَالَ وَلَو صَحَّ فِي الْعمرَة بعد بَعثه الْهَدْي فَإِن قدر على إِدْرَاك الْهَدْي قبل أَن يذبح مضى حَتَّى يقْضِي عمرته وَإِن لم يقدر حل إِذا نحر عَنهُ الْهَدْي

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ الْإِحْصَار بعدو لَا غير فَإِذا أحْصر بعدو فَإِنَّهُ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٨٧