تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصاحي إِلَّا الرِّدَّة فَإِنَّهُ إِذا ارْتَدَّ لَا تبين مِنْهُ امْرَأَته اسْتِحْسَانًا

قَالَ مُحَمَّد وَلَو قذف حد وَكَذَلِكَ إِذا قتل أَو قتل وَإِن زنى أَو سرق أقيم (١٧٤ ب) عَلَيْهِ الْحَد وَلَا يجوز إِقْرَاره بالحدود

وَذكر ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَن طَلَاق السَّكْرَان جَائِز وَإِن قتل أَو قتل وَذكر ابْن أَشْرَس عَن مَالك أَنه سُئِلَ عَن نِكَاح السَّكْرَان فَقَالَ لَا أرَاهُ جَائِزا وطلاقه جَائِز عَلَيْهِ

وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ طَلَاق السَّكْرَان وعتقه جَائِز

وَقَالَ عُثْمَان البتي السَّكْرَان بِمَنْزِلَة الْمَجْنُون لَا يجوز طَلَاقه وَلَا عتقه وَلَا بَيْعه وَلَا نِكَاحه وَلَا يحد فِي قذف وَلَا زنا وَلَا سَرقَة

وَقَالَ اللَّيْث كل مَا جَاءَ من منطق السَّكْرَان فَهُوَ مَوْضُوع عَنهُ وَلَا يلْزمه طَلَاق وَلَا عتق وَلَا بيع وَلَا نِكَاح وَلَا يحد فِي الْقَذْف إِلَّا فِي حد الشَّرَاب وَحده إِمَّا عمله بِيَدِهِ من قتل أَو سَرقَة أَو زنا فَإِنَّهُ يُقَام عَلَيْهِ ذَلِك كُله

وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ فِي طَلَاق السَّكْرَان أَحدهمَا أَنه يلْزمه وَالْآخر لَا يلْزمه

قَالَ أَبُو جَعْفَر طَلَاق السَّكْرَان غير جَائِز وَهُوَ مَذْهَب عُثْمَان بن عَفَّان وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَن شرب البنج فَذهب عقله أَن طَلَاقه غير جَائِز وَكَذَلِكَ السَّكْرَان من الشَّرَاب وعَلى أَنه لَا تخْتَلف أَحْكَام فَاقِد الْعقل أَن يكون ذهَاب عقله بِسَبَب من جِهَته أَو من جِهَة الله تَعَالَى أَلا ترى أَنه لَا فرق بَين من عجز عَن الْقيام فِي الصَّلَاة بِسَبَب من قبل الله تَعَالَى أَو من قبل نَفسه بِأَن يكسر رجل نَفسه فِي بَاب سُقُوط فرض الْقيام عَنهُ

فَإِن قيل رُوِيَ عَن عَليّ أَنه قَالَ كل طَلَاق جَائِز إِلَّا طَلَاق الْمَعْتُوه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٣١