تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨١٠ - ب فِيمَن أرضعت صبيتين تَحت رجل

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كَانَ تَحْتَهُ رضيعتان فأرضعتهما أَجْنَبِيَّة إِحْدَاهمَا قبل الْأُخْرَى حرمتا عَلَيْهِ وَلكُل وَاحِدَة نصف مهر وَيرجع بِهِ الزَّوْج على الَّتِي أرضعت إِن تَعَمّدت الْفساد

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم فِي قِيَاس قَول مَالك إِذا أرضعت إِحْدَاهمَا ثمَّ الْأُخْرَى أَنه يُقَال للزَّوْج اختر أَيَّتهمَا شِئْت فاحبسها وخل الْأُخْرَى لِأَن هَذِه الْحُرْمَة طرأت على نِكَاح صَحِيح وَلَيْسَت فِي حكم من تزوج أُخْتَيْنِ مَعًا

وَقَالَ اللَّيْث إِذا تزوج امْرَأَة ثمَّ تزوج عَلَيْهَا صبية صَغِيرَة فأرضعتها الْمَرْأَة لتحرمها عَلَيْهِ فَإِن الصَّغِيرَة تحرم عَلَيْهِ وَيُقِيم مَعَ الأولى إِلَّا أَن تطلق الأولى قبل أَن يَمَسهَا وَيُقِيم مَعَ الصَّغِيرَة

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الصبيتين إِذا أرضعتهما امْرَأَة إِحْدَاهمَا بعد الْأُخْرَى فسد نِكَاح الْأَخِيرَة وَثَبت نِكَاح الأولى كمن تزوج امْرَأَة على أُخْتهَا قَالَ وَلَو أرضعتهما مَعًا فسد نِكَاحهمَا

٨١١ - فِي حد الرَّضَاع الْمحرم وَوَقته

قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ قَلِيل الرَّضَاع وَكَثِيره يحرم فِي المهد

وَقَالَ اللَّيْث اجْتمع الْمُسلمُونَ فِي ان قَلِيل الرَّضَاع وَكَثِيره يحرم فِي المهد مَا يفْطر الصَّائِم

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يحرم الرَّضَاع إِلَّا خمس رَضعَات متفرقات

وَقَالَ أَبُو حنيفَة مَا كَانَ من رضَاع فِي الْحَوْلَيْنِ وَبعده لسِتَّة أشهر وَقد فطم أَو لم يفطم

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٣١٤