تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُم من لَا يَرَاهَا وَاجِبَة وَيَقُول إِن أوجب أضْحِية من جِهَة النّذر فعلهَا يَوْم النَّحْر فَعلم بذلك أَن للأضاحي وقتا مَعْلُوما لَا يجوز فِيهِ التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير

وَوجدنَا الْهَدَايَا من فَاتَهُ أَن يذبحها فِي أَيَّام النَّحْر وَلم يكن سَاقهَا قبل ذَلِك بِأَنَّهُ يذبحها بعد ذَلِك فَلَمَّا جعل سَائِر الْأَيَّام وقتا لَهَا بعد مُضِيّ يَوْم النَّحْر علمنَا أَنَّهَا مَخَافَة للأضاحي وَأَن الدَّهْر كُله وَقت لَهَا

٦٩٥ - فِي العَبْد إِذا أذن لَهُ مَوْلَاهُ فِي الْحَج

قَالَ أَصْحَابنَا عَلَيْهِ فِي كَفَّارَة الْحَج الصّيام وَمَا كَانَ من الدِّمَاء وَالطَّعَام فَبعد الْعتْق وَإِن أحْصر فعلى مَوْلَاهُ أَن يبْعَث بِهَدي مَعَه فَيحل بِهِ لِأَن مَوْلَاهُ أذن لَهُ فَعَلَيهِ أَن يحلله

قَالَ مَالك عَلَيْهِ الْفِدَاء فِي النّسك وإماطة الْأَذَى لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَن يَفْعَله من مَال سَيّده فَلَيْسَ لسَيِّده أَن يمنعهُ الصّيام إِذا لم يتعمده وَكَانَ مخطئا فِيهِ وَكَذَلِكَ كل مَا أصَاب خطأ

الشَّافِعِي لَا يُجزئهُ الصَّوْم

وَقَالَ أَصْحَابنَا لمَوْلَاهُ أَن يمنعهُ الصَّوْم فِي جَزَاء الصَّيْد ونسك الْأَذَى وَقَالُوا لَيْسَ لَهُ مَنعه من صَوْم الظِّهَار

وَكَانَ الْقيَاس على ذَلِك أَن لَا يمنعهُ من صَوْم جَزَاء الصَّيْد كَمَا قَالَ مَالك إِلَّا أَن لَهُم فرقا فِي ذَلِك وَهُوَ أَنه لَو مَنعه صَوْم الظِّهَار لَكَانَ مَانِعا لَهُ وَطْء امْرَأَته لِأَنَّهُ لَا يصل إِلَيْهِ إِلَّا بِالصَّوْمِ فَفِيهِ إِيصَال حَقّهَا من الْجِمَاع فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك وَأما جَزَاء الصَّيْد فَمثل كَفَّارَة الْيَمين فَلَو حلف العَبْد لمَوْلَاهُ أَن يمنعهُ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٢٢٤