تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠١٤ - فِي الْيَمين بِالطَّلَاق هَل يدخلهَا إِيلَاء

قَالَ أصجابنا إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن لم أفعل كَذَا فَهِيَ امْرَأَته وَلَا يكون موليا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك يُحَال بَينه وَبَينهَا وَيدخل عَلَيْهِ الْإِيلَاء من يَوْم يوقعه وَقَالَ مَالك لَو قَالَ يَا فلَان امْرَأَتي طَالِق إِن لم تهب لي دَنَانِير فَإِنَّهُ يُحَال بَينه وَبَينهَا وَلَا يدْخل فِي هَذَا إِيلَاء وَلَكِن يتلوم لَهُ السُّلْطَان على قدر مَا يرى مِمَّا حلف عَلَيْهِ وَإِلَّا فرق السُّلْطَان بَينهمَا مَكَانَهُ وَلَا ينْتَظر بِهِ لأجل الْمولي

قَالَ مَالك وَإِنَّمَا الْإِيلَاء فِيمَا حلف الرجل عَلَيْهِ على أَن يَفْعَله وَلَا يكون إِيلَاء فِيمَا حلف على غَيره أَن يَفْعَله هَذَا يلْتَزم لَهُ ثمَّ يفرق بَينهمَا

قَالَ عُثْمَان البتي فِي رجل قَالَ لغلامه امْرَأَتي طَالِق إِن لم أجلدك قَالَ لَا أرى لَهُ أَن يقرب امْرَأَته حَتَّى يضْرب عَبده فَإِن مَاتَ الْغُلَام قبل أَن يضْربهُ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا يتوارثان

وَقَالَ عُثْمَان أَيْضا فِي رجل قَالَ لامرأتيه أطولكما حَيَاة طَالِق أَنه يجْبرهُ على طلاقهما إِن طالبتاه بذلك وَلَا يطَأ وَاحِدَة مِنْهُمَا وَإِنَّمَا أجْبرهُ على طلاقهما لِأَنَّهُ قَالَ قولا حَال بَينه وَبَين جماعهما فَلم يكن لَهُ أَن يطلقهما للشُّبْهَة وَلَا أرى أَن يعضلهما

قَالَ أَبُو جَعْفَر فَدلَّ ذَلِك على أَن من مذْهبه أَن العاضل يجْبر على طلاقهما إِلَّا أَن يرفع العضل عَنْهُمَا وَلم يرد ذَلِك إِلَى حكم الْإِيلَاء

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٨٢