تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَين اللبَاس وَالطّيب وَبَين الْجِمَاع لِأَن الْجِمَاع قد فسد حجه فَلَا يجب بعد ذَلِك كَفَّارَة بجماع أخر وَلَيْسَ كَذَلِك الطّيب

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِن الْجِمَاع وَإِن أفسد الْحَج فحرمته بَاقِيَة أَلا ترى أَنه لَو تطيب أولبس بعد ذَلِك وَجب عَلَيْهِ كَفَّارَة وَيَنْبَغِي أَن لَا يكون للجماع الثَّانِي كَفَّارَة إِلَّا أَن يكفر الأول كَمَا أَن من زنى مرَّتَيْنِ لم يجب إِلَّا حد وَاحِد فَإِن حد ثمَّ زنى حد ثَانِيًا وَلَا حكم للموطوءة فِي ذَلِك

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ يُجزئ فِي ذَلِك إِذا لم يجد الْهَدْي الصّيام وَقد تقدّمت هَذِه الْمَسْأَلَة

وَقد وجدنَا عَن ابْن عَبَّاس أَنه أوجب فِي ذَلِك فديَة الْأَذَى وَهُوَ أولى لِأَنَّهُ لم يرو عَن غَيره خِلَافه فَحكمه كحكمه

٦٧٠ - فِيمَن جَامع بعدأداء بعض طواف عمرته

قَالَ أَصْحَابنَا من جَامع امْرَأَته بَعْدَمَا طَاف لعمرته ثَلَاثَة أَشْوَاط فَسدتْ عمرته يمْضِي فِيهَا ويقضيها وَعَلِيهِ دم يُجزئهُ ئاة

قَالَ مَالك إِذا جَامعهَا بَعْدَمَا طَاف لعمرته وسعى قبل أَن يقصر فَعَلَيهِ دم

قَالَ سُفْيَان إِذا جَامع بعد الطّواف قبل السَّعْي فَعَلَيهِ دم وَقد تمت عمرته وَكَذَلِكَ إِن جَامع بعد السَّعْي قبل الْحلق

قَالَ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا طَاف الْمُعْتَمِر بِالْبَيْتِ شوطا وَاحِدًا وَهُوَ جَاهِل ثمَّ سعى ثمَّ جَامع فليقض بَقِيَّة طَوَافه وليهرق دماوإن رَجَعَ إِلَى بَلَده عَاد وَقضى بَقِيَّة طَوَافه وَهُوَ محرم حَتَّى يطوف وَعَلِيهِ دم

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٢٠٥