تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحكى ابْن أبي عمرَان عَن مُحَمَّد بن شُجَاع عَن الْحسن بن زِيَاد عَن زفر أَنه إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَهِي مِمَّن تحيض وَقعت فِي كل طهر وَاحِدَة فَإِن نوى أَن يقعن مَعًا كَانَت نِيَّته باطله ووقعن لأوقات السّنة فَكَذَلِك فِي الْمَشْهُور الَّتِي لَا تحيض

وَقَالَ مَالك إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وقعن جَمِيعًا

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَوْله أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة يحْتَمل أَن يُرَاد سنة غَيرهَا من النِّسَاء وَقد يكون ذَلِك وَقت سنة غَيرهَا فَيَقَع فِي الْحَال

٨٨٣ - فِيمَن طلق لغير السّنة هَل يجْبر على الرّجْعَة

قَالَ أَصْحَابنَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُرَاجِعهَا وَلَا يجْبر عَلَيْهَا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ مَالك إِذا طَلقهَا وَهِي حَائِض فَإِن السّنة إِن يُرَاجِعهَا كَمَا يجب فِي الْحيض وَإِن طَلقهَا فِي النّفاس أجبر على رَجعتهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِنَّمَا أَمر بالمراجعة ليقطع أَسبَاب الطَّلَاق الْخَطَأ فيبتدئ الطَّلَاق على الْوَجْه الْمُبَاح فَلَا فرق بَين طَلَاق الْحَائِض وَبَينه بعد الْجِمَاع فِي الطُّهْر وَالنَّبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمر ابْن عمر بالرجعة وَلم يجْبرهُ وَمَالك يَقُول فِي الْمظَاهر أَنه لَا يجْبر على الْكَفَّارَة حَتَّى تطالبه زَوجته وَالظِّهَار مَعْصِيّة فالرجعة أولى أَن لَا يجْبر عَلَيْهَا وَإِن طلق فِي الْحيض

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٣٧٩