تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٣٤ - فِي تصرف الْمَرْأَة فِي مَالهَا

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا اجْتمع للْمَرْأَة عقلهَا وَبَلغت جَازَ تصرفها فِي مَالهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ مَالك لَا يجوز أَمر الْبكر فِي مَالهَا وَلَا مَا وضعت عَن زَوجهَا من الصَدَاق وَإِنَّمَا ذَلِك إِلَى أَبِيهَا فِي الْعَفو عَن زَوجهَا وَلَا يجوز لغير الْأَب من أوليائها ذَلِك

وَقَالَ بيع الْمَرْأَة ذَات الزَّوْج دارها وخارجها جَائِز وَإِن كره الزَّوْج إِذا أَصَابَت وَجه البيع فَإِن كَانَ مُحَابَاة كَانَ فِي ثلث مَالهَا وَإِن تَصَدَّقت أَو وهبت أَكثر من الثُّلُث لم يجز من ذَلِك قَلِيل وَلَا كثير

قَالَ وعطية الْمَرْأَة زَوجهَا المَال جَائِز عَلَيْهَا وَإِن أحَاط ذَلِك بمالها كُله (١٥٣ ب)

قَالَ مَالك وَالْمَرْأَة الأيم إِذا لم يكن لَهَا مَال كَالرّجلِ فِي مَاله سَوَاء

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا تجوز عَطِيَّة الْمَرْأَة حَتَّى تَلد أَو تكون فِي بَيت زَوجهَا سنة

وَقَالَ اللَّيْث لَا يجوز عتق الْمَرْأَة ذَات الزَّوْج وَلَا صَدَاقهَا إِلَّا فِي الشَّيْء الْيَسِير الَّذِي لَا بُد لَهَا مِنْهُ بصلَة الرَّحِم أوغير ذَلِك مِمَّا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى

قَالَ ابو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ النِّسَاء ١٢ وَلم يفرق بَين الْبكر وَالثَّيِّب فِي الْوَصِيَّة وَلَا بَين ذَات زوج وَغَيرهَا

وَفِي حَدِيث زَيْنَب ابْنة عبد الله أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لتصدقن وَلَو من حليكن

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٣٤١