تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٩ - إِذا أوصى أَن يحجّ عَنهُ بِثلث مَاله

قَالَ أَصْحَابنَا فَهُوَ من بَلَده وَإِلَّا فَمن حَيْثُ بلغ وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا لم يبلغ الثُّلُث أَن يحجّ بِهِ عَنهُ فَإِنَّهُ يحجّ عَنهُ من الْمَدِينَة والواد والجحفة

وَقَالَ سوار بن عبد الله إِذا أَمر أَن يحجّ عَنهُ من مَكَان فَلم يبلغ الثُّلُث من ذَلِك الْمَكَان فَإِنَّهُ يعين بِهِ فِي حج

وَقَالَ عبيد الله بن الْحسن يحجّ بِهِ عَنهُ من مَوضِع فِي الطَّرِيق حَيْثُ يبلغ

لَا نعلم لسوار مُوَافقا فِي هَذَا القَوْل وَهُوَ فَاسد أَيْضا لِأَن الْمَيِّت أوصى أَن يحجّ عَنهُ بِهِ لَا عَن غَيره فَإِذا عين بِهِ غَيره كَانَ مصروفا إِلَى غير مَا أوصى بِهِ

٧٠٠ - فِيمَن أوصى بِالْحَجِّ عَنهُ كل سنة من ثلثه

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ قد أوصيت بِثُلثي فِي الْحَج يحجّ بِهِ فِي كل سنة بِمِائَة دِرْهَم فَإِنَّهُم يحجون بذلك فِي سنة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ لَو قَالَ يتَصَدَّق عني فِي كل سنة بِمِائَة دِرْهَم فَإِنَّهُم يتصدقون بِهِ فِي أول السّنة وَكَذَلِكَ الرّقاب

قَالَ اللَّيْث إِذا أوصى بِأَن يحجّ عَنهُ فَإِنَّهُ يحجّ عَنهُ فِي عَاميْنِ أحب إِلَيّ

فَهَذَا يدل على أَنه إِذا ذكر عَاميْنِ فَهُوَ أَحْرَى

قَالَ فِي وصيتة مَعْنيانِ أَحدهمَا الْحَج وَهُوَ الْقرْبَة وَالثَّانِي تفرقها فِي أَوْقَات وَلَا قربَة فِيهِ فَهُوَ كمن أوصى بطرح مَاله فِي الْبَحْر فَلَا ينفذ لِأَنَّهُ لَا قربَة فِيهِ وَأَيْضًا تَعْجِيل الْقرب أفضل من تَأْخِيرهَا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٢٢٩