تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلم يقل أَو حَامِل حملا لم يَمَسهَا فِيهِ فَدلَّ ذَلِك على أَنه إِن جَامعهَا فِي الْحمل جَازَ لَهُ أَن يطلقهَا عَقِيبه

فَإِن قيل فِي حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا قلت طَلقهَا طَاهِرا وَلم يقل طهرا لم يُجَامِعهَا فِيهِ

قيل لَهُ قد بَينه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَنه قَالَ فَإِن بدا لَهُ فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا قبل أَن يَمَسهَا وَلم يقل فِي شَيْء من الْأَخْبَار أَنه يُطلق الْحَامِل قبل أَن يمس وَإِذا ثَبت أَن الْمَسِيس فِي الْحمل لَا يمْنَع وُقُوع الطَّلَاق عَقِيبه كَانَت الآيسة وَالصَّغِيرَة مثلهَا لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا ليستا مِمَّن تحيض

٨٨٢ - فِيمَن قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق للسّنة وَهِي فِي غير مَوضِع سنة

قَالَ أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ إِذا قَالَ لَهَا وَهِي حَائِض أَنْت طَالِق للسّنة وَقع عَلَيْهَا إِذا ظَهرت

وَقَالَ مَالك إِذا قَالَ لَا مرأته وَهِي حَائِض أَنْت طَالِق إِذا طهرت طلقت مَكَانهَا وَيجْبر الرجل على رَجعتهَا وَكَذَلِكَ على أَصله إِذا قَالَ أَنْت طَالِق للسّنة وَهِي حَائِض يَقع فِي الْحَال

وَقَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَلَا نِيَّة لَهُ وَهِي مِمَّن لَا تحيض طلقت عِنْد كل طهر وَاحِدَة فَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض طلقت السَّاعَة وَاحِدَة وَعند كل شهر أُخْرَى وَإِن نوى أَن يقعن الثَّلَاث مَعًا وقعن فِي الْحَال

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٣٧٨