تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَن يكون على وَجه الصّلاح يُرِيد بِهِ عفة الْغُلَام وَمَا كَانَ مِنْهُ على وَجه الضَّرَر لِلْجَارِيَةِ لم يجز وَمَا لم يكن ضَرَر فَهُوَ جَائِز

وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي قَالَ وَإِن أكره السَّيِّد عَبده على النِّكَاح فَهُوَ مفسوخ وَلَيْسَ لَهُ أَن يكره أمته على أحد بِهِ شَيْء من هَذِه الأدواء يَعْنِي لجنون والجذام والبرص بِنِكَاح وَله أَن يَهَبهَا لكل وَاحِد مِنْهُم وَبَيْعهَا مِنْهُم

٨١٠ - فِي الْكَبِيرَة ترْضع الصَّغِيرَة

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ رضيعة وكبيرة فأرضعت الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة قبل الدُّخُول وَهِي لَا تعلم أَن الصَّغِيرَة امْرَأَته فعلى الزَّوْج نصف الْمهْر للصغيرة وَلَا يرجع على الْكَبِيرَة إِلَّا أَن تكون تَعَمّدت الْفساد فَيرجع عَلَيْهَا وَلَا شَيْء للكبيرة بِحَال

وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ يغرم الزَّوْج للصغيرة نصف الْمهْر وَيرجع بِهِ على الْكَبِيرَة تَعَمّدت الْفساد أَو لم تتعمده

وَقَالَ الشَّافِعِي يغرم نصف الْمهْر وَيرجع على الْمُرضعَة بِنصْف صدَاق مثلهَا لِأَن كل من أفسد شَيْئا ضمن قيمَة مَا أفسد خطأ كَانَ أَو عمدا

قَالَ مَالك إذاتزوج صَغِيرَة فأرضعتها أمه أَو أُخْته وَقعت الْفرْقَة وَلَا شَيْء على الَّتِي أرضعت لِأَنَّهُ لم يُطلق

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر لم تكن الْفرْقَة من جِهَتهَا وَإِنَّمَا كَانَت من جِهَة الْمُرضعَة فَلَا يسْقط من مهرهَا إِلَّا مَا يسْقط بِالطَّلَاق إِذا لم تكن الْفرْقَة من جِهَتهَا أَلا ترى أَنَّهَا لَو مَاتَت لم يبطل مهرهَا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٣١٣