تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ ترك ثمَّ أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك إِلَى أَنه يَأْخُذ السهْم وَحده دون الْعرض

٧٤٦ - إِذا جعل عتقهَا صَدَاقهَا

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِذا أعتق أمته على أَن تزَوجه نَفسهَا فَقبلت ثمَّ أَبَت أَن تزَوجه فَهِيَ حرَّة وَعَلَيْهَا أَن تسْعَى لَهُ فِي قيمتهَا

وَقَالَ زفر لاسعاية عَلَيْهَا فَإِن تزوجته جَازَ النِّكَاح وَلم تكن عَلَيْهَا سماية وَلها الْمهْر إِن كَانَ سمى لَهَا مهْرا

فلهَا مهر مثلهَا فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد

وَقَالَ أَبُو يُوسُف الشَّرْط جَائِز وَلَا مهر لَهَا غَيره

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا أعْتقهَا وَجعل عتقهَا مهْرا لَهَا إِن كَانَ بعد الْعتْق قد مضى الْعتْق وَإِن كَانَ قبله فَإِنَّهُ لَا يجوز أَن يُزَوّج أمته وَإِن كَانَ مَعَ الْعتْق لم يجز أَيْضا لِأَن النِّكَاح وَقع على أمته مَعَ الْعتْق

وَقَالَ أَبُو يُوسُف مهرهَا السّعَايَة الَّتِي كَانَت تجب عَلَيْهَا إِذا لم تتزوجه

وَقَالَ ابْن شبْرمَة وَمَالك لَا يجوز أَن يكون عتق أمته صَدَاقهَا

وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ وَالْأَوْزَاعِيّ كَقَوْل أبي يُوسُف وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْعتْق لَيْسَ بِمَال لِأَن الْعتْق لَا يقبض بِهِ مَالا وَإِنَّمَا يبطل بِهِ الرّقّ فَهُوَ كَالطَّلَاقِ لَو طلق على زَوجته أَن تزَوجه نَفسهَا مَتى شَاءَ بِغَيْر صدَاق ثمَّ وَقت لَهُ بذلك لم يكن بِدُونِ مهر عِنْده كَذَلِك الْعتْق

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٢٧٢