تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير مَحْصُور بِوَقْت وَكَذَلِكَ إِذا خرج من الْحرم وَهُوَ مَأْمُور بِهِ فَدلَّ على أَنه غير مَحْصُور بمَكَان وَمن فعل شَيْئا فِي وقته أَو مَكَانَهُ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

٦٥٠ - فِي خطب الْحَج

قَالَ أَصْحَابنَا خطب الْحَج ثَلَاثَة قبل التَّرويَة بِيَوْم بِمَكَّة بعد الظّهْر يذكر فِيهَا مناسكهم وَأُخْرَى يَوْم عَرَفَة كخطبة الْجُمُعَة وَالثَّالِثَة يَوْم الثَّانِي بعد الظّهْر بمنى وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي من النَّحْر وَهُوَ قَول مَالك

وَقَالَ زفر يخْطب الأولى يَوْم التَّرويَة عِنْد ارْتِفَاع النَّهَار وَلَا يجلس فِيهَا وَكَذَلِكَ يَوْم عَرَفَة بعد الزَّوَال قبل الصَّلَاة يجلس بَينهمَا كَالْجُمُعَةِ وَأُخْرَى يَوْم النَّحْر حَيْثُ يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة ضحوة وَلَا يجلس فِيهَا

وَقَالَ الشَّافِعِي يخْطب قبل يَوْم التَّرويَة بِيَوْم بعد الظّهْر وَيَوْم عَرَفَة أُخْرَى بعد الزَّوَال قبل الصَّلَاة وَأُخْرَى بعد الظّهْر يَوْم النَّحْر وَأُخْرَى بعد الظّهْر يَوْم الثَّالِث من يَوْم النَّحْر وَهُوَ النَّفر الأول

وَأما قَول زفر أَنه يخْطب بعد الزَّوَال فِي الْيَوْم الَّذِي ذكر فَهُوَ أشبه قِيَاسا على خطْبَة عَرَفَة لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا من أَسبَاب الْحَج وَلَا تشبه خطْبَة الْعِيد إِذْ لَيست من أَسبَاب الْحَج

وَأما الْخطْبَة الَّتِي قَالَ الشَّافِعِي فَذهب بهَا إِلَى أَن النَّبِي ﷺ فعلهَا يَوْم النَّحْر فَإِنَّهَا لم تكن من أَسبَاب الْحَج لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهَا شَيْئا من ذَلِك وَإِنَّمَا ذكر فِيهَا أحكاما اخرى وَهِي الْخطْبَة الْمَشْهُورَة وَقَالَ الشَّافِعِي يخطبها بعد الظّهْر

وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ مَا يُوجب خِلَافه لِأَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل روى عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن ابيه عَن جَابر فِي حجَّة النَّبِي ﷺ إِلَى أَن ذكر الْجمار ثمَّ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٨٥