تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ لما كَانَ تَارِك الْحلق مَنْهِيّا عَن ذَلِك وَلم يكن تَارِك اللّبْس وَالطّيب وَمَا أشبهه بعد الْإِحْلَال كَذَلِك علمنَا أَن بَقَاء الْحلق يُوجب بَقَاء حُرْمَة الْإِحْرَام حَتَّى يحلق

وَقد روى مَالك عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ عمر من رمى الْجَمْرَة ثمَّ حلق أَو قصر وَنحر هَديا إِن كَانَ مَعَه فقد حل لَهُ مَا حرم عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاء

فَإِن قيل فقد روى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر أَن عمر خطب النَّاس بِعَرَفَة فعلمهم أَمر الْحَج فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُم إِذا جئْتُمْ منى فَمن رمى الْجَمْرَة فقد حل لَهُ مَا حرم عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاء وَالطّيب

قيل لَهُ الَّذِي رَوَاهُ ابْن دِينَار أولى لدلَالَة الْقيَاس

٦١٤ - فِيمَن رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر قبل طُلُوع الشَّمْس

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر قبل طُلُوع الشَّمْس أَجزَأَهُ وَهُوَ قَول مَالك

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا رَمَاهَا قبل طُلُوع الشَّمْس أَعَادَهَا

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِيمَن رمى وَذبح قبل الْفجْر قَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يذبح حَتَّى تطلع الشَّمْس فَإِن هُوَ فعل أَجْزَأَ عَنهُ

وَقَالَ الشَّافِعِي إِن رمى قبل الْفجْر بعد نصف اللَّيْل أَجْزَأَ عَنهُ وَاحْتج

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٥٤