تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٠٩ - فِي الْمَرْأَة المبوأة بَيْتا إِذا طلقت

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا بوأ الْمولى الْأمة بَيْتا مَعَ الزَّوْج ثمَّ طَلقهَا وَهِي على حَالهَا فلهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة

وروى عَمْرو بن خَالِد عَن زفر فِي رجل طلق امْرَأَته طَلَاقا بَائِنا وَهِي أمة (١٦٧ ب) وَلم يكن بوأها بَيْتا فَأَرَادَ الْمولى أَن يبوئها وَينْفق عَلَيْهَا

وَقَالَ يَعْقُوب لَا يجْبر على سكناهَا وَلَا على أَن ينْفق عَلَيْهَا لِأَن الطَّلَاق وَقع يَوْم وَقع وَلَا سُكْنى لَهَا وَلَا نَفَقَة

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إذاأعتقت الْأمة وَهِي تَحت العَبْد واختارت فِرَاقه فَإِن كَانَت قد بوئت مَعَ زَوجهَا موضعا فالسكنى للزَّوْج لَازم مَا دَامَت فِي عدتهَا وَإِن كَانَت غير مبوأة مَعَه فَلَا شَيْء لَهَا على الزَّوْج من السُّكْنَى

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا طلق الْحر أَو العَبْد الْأمة فَعَلَيهِ من نَفَقَتهَا فِي الْعدة مَا عَلَيْهِ من نَفَقَة الْحرَّة لَا يسْقط ذَلِك عَنهُ إِلَّا أَن يُخرجهَا سَيِّدهَا فيمنعها من الْعدة فِي منزله فَتسقط النَّفَقَة وَكَذَلِكَ نَفَقَتهَا مَا دَامَت حَامِلا مَا لم يُخرجهَا سَيِّدهَا من منزله

وَلَو ذَهَبْنَا إِلَى حَدِيث ابْن عمر أَن النَّفَقَة على الْحَامِل إِنَّمَا هِيَ للْحَمْل كَانَت نَفَقَة الْحمل لَا يبلغ بعض نَفَقَة أمة وَلكنه حكم الله علينا اتِّبَاعه

٩١٠ - بَعيدا هَل يُسَافر الْمولى بالأمة

قَالَ أَصْحَابنَا تجتنب الْأمة الْمُعْتَدَّة من الطَّلَاق مَا تجتنبه الْحرَّة الْمُطلقَة فِي الزِّينَة إِلَّا الْخُرُوج وَهُوَ قَول اللَّيْث فِي إِبَاحَة الْخُرُوج وَالسّفر بهَا وَكَذَلِكَ قَول الشَّافِعِي

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٠٣