تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ اللَّيْث فِي رجل تزوج امْرَأَة فَأَقَامَ مَعهَا سِتَّة أشهر فَإِذا هِيَ حَامِل فَقَالَ لَيْسَ هَذَا الْحمل مني قَالَ إِن كَانَ حملهَا من زوج قبله غير أَنه نَكَحَهَا فِي عدتهَا فالحمل لغيره إِذا ولدت لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ يَوْم دخل بهَا وَلَو ولدت لسِتَّة مُنْذُ دخل بهَا كَانَ الْوَلَد ولد الآخر فَاعْتبر فِي ذَلِك وَقت الدُّخُول لَا وَقت التَّزْوِيج

قَالَ وَلم نجد هَذَا القَوْل عَن أحد من أهل الْعلم غَيره

قَالَ أَبُو بكر ذكر فِي الْمَسْأَلَة أَنه تزَوجهَا فِي عدَّة من غَيره وَهَذَا يُوجب فَسَاد النِّكَاح فَيجوز اعْتِبَار وَقت الدُّخُول وَلَيْسَ فِيهِ بَيَان أَنه إِذا تزَوجهَا نِكَاحا صَحِيحا ثمَّ جَاءَت بِولد لسِتَّة أشهر من يَوْم تزوج أَنه يلْزم أم لَا

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا جَاءَت الَّتِي لم يدْخل بهَا بِولد لسِتَّة أشهر لزمَه

٩٧٩ - فِيمَن طلق ثَلَاثًا فِي كلمة وَاحِدَة

قَالَ أَصْحَابنَا وَابْن أبي ليلى وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَعُثْمَان البتي وَالشَّافِعِيّ من طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي كلمة وَاحِدَة وَقعت وَلم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره

وَكَذَلِكَ بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف أَنه كَانَ الْحجَّاج بن ارطأة حسنا وَكَانَ يَقُول طَلَاق الثَّلَاث لَيْسَ بِشَيْء

وَقَالَ مُحَمَّد بن اسحاق الثَّلَاث يرد إِلَى الْوَاحِدَة وَاحْتج بِمَا رَوَاهُ عَن دَاوُد (١٨١ ب) بن الْحصين عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ طلق ركَانَة بن عبد يزِيد امْرَأَته ثَلَاثًا فِي مجْلِس وَاحِد فَحزن عَلَيْهَا حزنا شَدِيدا فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٤٦٢