تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٤ - إِذا تزوج على سُورَة من الْقُرْآن

قَالَ أَصْحَابنَا لَا يكون تَعْلِيم السُّورَة من الْقُرْآن مهْرا وَلها مهر مثلهَا وَهُوَ قَول مَالك وَاللَّيْث

وَقَالَ الشَّافِعِي يكون ذَلِك مهْرا لَهَا فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول رَجَعَ عَلَيْهَا بِنصْف أجر التَّعْلِيم إِن كَانَ قد علمهَا رِوَايَة الْمُزنِيّ وَحكى الْمُزنِيّ عَنهُ أَنه يرجع عَلَيْهَا بِنصْف مهر الْمثل

قَالَ أَبُو جَعْفَر مَا روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ زَوجتك بِمَا مَعَك من الْقُرْآن وعَلى مَا مَعَك من الْقُرْآن فَإِنَّمَا هُوَ على وَجه تَعْظِيم الْقُرْآن وَأَهله لَا على أَنه مهر كَمَا روى أنس أَن أَبَا طَلْحَة تزوج أم سليم على إِسْلَامه فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فحسنه وَتَعْلِيم الْقُرْآن فرض كَمَا روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنه ﷺ قَالَ بلغُوا عني وَلَو آيَة فَكيف يجوز أَن يكون عوضا للبضع

قَالَ أَيْضا فَإِن التَّعْلِيم قد يكون فِي قَلِيل الْمدَّة وكثيرها وَلَا اخْتِلَاف علمناه فِيمَن بَاعَ عَبده من رجل على أَن يُعلمهُ سُورَة ذكرهَا أَنه لايجوز كَذَلِك النِّكَاح

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ٢٨٢