تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٥ - فِي الصَّبِي يرتكب مَحْظُورًا فِي الْإِحْرَام

قَالَ أَصْحَابنَا فِي الصَّبِي يحرم عَنهُ أَبوهُ فَيُصِيب شَيْئا فِي إِحْرَامه مِمَّا لَا خطر على الْمحرم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ يفتدي

رَوَاهُ مَالك وسُفْيَان والماجشون عَن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ مر بِامْرَأَة وَهِي فِي محفها فَقيل لَهَا هَذَا رَسُول الله فَأخذت بعضد صبي مَعهَا فَقَالَت أَلِهَذَا حج فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم وَلَك أجر

قَالُوا فَلَمَّا جعل النَّبِي ﷺ لَهُ حجا وَجب عَلَيْهِ من الْفِدْيَة فِي الْجِنَايَات وَترك مَا يجب فعله مثل مَا يجب على الْكَبِير

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْحَج عبَادَة كَالصَّلَاةِ وَغَيرهَا وَوجدنَا مَا يُوجِبهُ الْإِنْسَان على نَفسه بالْقَوْل آكِد مِنْهُ بِالدُّخُولِ لأَنهم مُخْتَلفُونَ بعد الدُّخُول فِي الصَّلَاة

فَقَالَ قَائِلُونَ لَهُ قطعهَا وَلم يَخْتَلِفُوا فِي أَن من أوجب على نَفسه قربَة أَنَّهَا وَاجِبَة عَلَيْهِ يلْزمه الْوَفَاء بهَا

ثمَّ اتَّفقُوا على أَن الصَّبِي لَا يلْزمه ذَلِك بالْقَوْل فالدخول أولى أَنه لَا يلْزمه وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن قَتله مِنْكُم مُتَعَمدا﴾ الْمَائِدَة ٩٥ وَالصَّبِيّ لَا عمد لَهُ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ﴾ الْمَائِدَة ٩٥ وَذَلِكَ لَا يدْخل فِي الصَّبِي

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٦٣