تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّافِعِي بِحَدِيث أم سَلمَة وَقد بَينا وَجهه

وروى الْأَعْمَش وَسَعِيد عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا ترموا جَمْرَة الْعقبَة حَتَّى تطلع الشَّمْس

وَمَنْصُور عَن سَلمَة بن كهيل عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ

وروى مُوسَى بن عقبَة أخبرنَا كريب عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَأْمر نِسَاءَهُ وَثقله صَبِيحَة جمع أَن يفيضوا مَعَ أول الْفجْر بسواد وَلَا يرموا الْجَمْرَة إِلَّا مصبحين

فَكَانَ فِي الْأَخْبَار الأولى طُلُوع الشَّمْس وَفِي هَذَا الْخَبَر مصبحين فَيَنْبَغِي أَن يكون الإصباح الَّذِي بَينه فِي الْأَحَادِيث الأول حَتَّى لَا يتضاد إِلَّا أَنه يحْتَمل أَن يكون الْوَقْت الْمُحْتَاج بعد طُلُوع الشَّمْس وَوقت الْجَوَاز بعد الصُّبْح وَيدل على ذَلِك من أصبح يَوْم الثَّالِث بمنى لزمَه رمي ذَلِك الْيَوْم وَلَو كَانَ قد نفر قبل ذَلِك لم يلْزمه فَثَبت أَن الرَّمْي يلْزم بِكُل يَوْم بِطُلُوع الْفجْر

وَفِي حَدِيث كريب هَذَا أَنه أَمرهم أَن يفيضوا مَعَ أول الْفجْر حجَّة على الشَّافِعِي فِيمَن وقف قبل الْفجْر أَجزَأَهُ لِأَنَّهُ أَمرهم بِالدفع بعد حُصُول الْوَقْت بعد الْفجْر

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٢ · ص ١٥٥