تخطَّ إلى المحتوى

سَقَرُ:

الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى قَصْرِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ بُيُوتُ بَنِي قُرَيْشٍ مَوَالِي بَنِي شَيْبَةَ ثُمَّ ابْتَاعَهُ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَأَسْمَاهُ الْمُسْتَقَرَّ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

[البحر الخفيف]

أَوْحَشَ الْمُسْتَقَرُّ مِنْ بَعْدِ أُنْسٍ ... وَعَقَّبَتْهُ الرِّيَاحُ وَالْأَمْطَارُ

٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَعَانِي صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَأَدْخَلَنِي فِي قَصْرِهِ هَذَا بِبِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَرَانِي بُسْتَانَهُ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ هَذَا الْبُسْتَانُ وَاللهِ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:

[البحر الطويل]

فَلَمَّا نَزَلْنَا مَنْزِلًا طَلَّهُ النَّدَى ... أَنِيقًا وَبُسْتَانًا مِنَ النَّبْتِ غَالِيَا

أَجَدَّ لَنَا طِيبُ الْمَكَانِ وَحُسْنُهُ ... مُنًى فَتَمَنَّيْنَا فَكُنْتَ الْأَمَانِيَا

ثُمَّ صَارَ هَذَا الْقَصْرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمُنْتَصِرِ بِاللهِ وَقَدْ خُرِّبَ الْيَوْمَ وَذَهَبَتْ مَعَانِيهِ وَكَانَ سَقَرُ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ السِّيَاتِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ جَبَلُ كِنَانَةَ - رَجُلٌ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَصْغَرِ

⦗١٨٣⦘

وَفِي سَقَرَ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

[البحر الرجز]

أَبْصَرْتُ وَجْهًا كَالْقَمَرْ ... بَيْنَ حِرَاءٍ وَسَقَرْ

وَفِيهِ حَقٌّ لِآلِ زُرَارَةَ مَوَالِي الْقَارَّةِ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ وَحَقُّ الزَّرَاوِزِيِّينَ مِنْهُ بَيْنَ الْعَيْرِ وَسَقَرَ إِلَى ظَهْرِ شِعْبِ آلِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ شِعْبُ الزَّرَاوِزِيِّينَ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا شِعْبُ الْأَزَارِقَةِ وَذَلِكَ أَنَّ نَجَدَةَ بْنَ عَامِرٍ الْحَرُورِيَّ عَسْكَرَ فِيهِ عَامَ حَجَّ وَيُقَالُ لَهُ شِعْبُ الْعَيْشُومِ - نَبَاتٌ فِيهِ " وَالْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ وَاسْمُ الْأَخْنَسِ أُبَيٌّ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْأَخْنَسَ؛ أَنَّهُ خَنَسَ بِبَنِي زُهْرَةَ فَلَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي الْأَخْنَسِ فِيمَا يُقَالُ وَاللهُ أَعْلَمُ نَزَلَتْ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [سورة: الهمزة، آية رقم: ١] وَذَلِكَ الشِّعْبُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى أَذَاخِرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَخٍّ. وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَذَاخِرَ حَتَّى خَرَجَ عَلَى بِئْرِ مَيْمُونٍ ثُمَّ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي وَفِي أَذَاخِرَ يَقُولُ الْقَائِلُ:

[البحر الخفيف]

وَتَذَكَّرْتُ مِنَ أَذَاخِرَ رَسْمًا ... كِدْتُ أَقْضِي لِذِكْرِ ذَاكَ حِمَامِي

أخبار مكة - الفاكهي - ط ٢ · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.