تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ " (١)

= وعن أم سلمة عند البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، وسيرد ٦/٣٠٠.

وفي الباب في جواز الذهب المُقَطَع عن عرفجة، سيرد ٥/٢٣.

قال السندي: قوله: إلا مُقَطَّعًا، أي: مُكَسَّرًا مقطوعًا، والمراد الشيء اليسير مثل السِّنِّ والأنف.

عن ركوب النُّمُور، أي: جلودها ملقاةً على السروج والرحال، لما فيه من التكبُّر، أو لأنه زِيُّ العجم، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ.

أما إنها معهن، أي: إن هذه الخصلة، وهي الجمع، أو إن المتعة لمعهن، أي: مع الخصال المنهي عنها، ولا يخفى أنه يبعد كونها معهن، وقد جاء بها الكتاب والسنة، وقد فعل هو ﷺ، وفعل الصحابة معه في حجة الوداع، ولا يمكن حملُ الحديث على أنه كذب في ذلك، فالوجه أن يقال: لعله اشتبه عليه بأن سمع النهي عن المتعة، فزعم أن المراد متعةُ الحج، فكان المرادُ متعةَ

النساء، وذلك لأن النهي كان في مكة، فزعم أن المناسبَ بها ذكر المناسك، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت نهي من النبي ﷺ عنه عندهما، وقد ثبت عنده النهي منهما، فبنى على ذلك ثبوت النهي من النبي ﷺ. والله تعالى أعلم.

(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير جبلة بن عطية: وهو الفلسطيني، فمن رجال النَّسائي، وهو ثقة.

وأخرجه الدَّارمي ١/٧٤، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٨٩)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٦٠)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" ١/٦، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/١٩ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن ماجه (٢٢١)، وأبو يعلى (٧٣٨١)، والطحاوي في "شرح=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٨ · ص ٤٨