حَدِيثُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ (١)
١٨٠٣٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا وَكَانَ فِيمَنْ أَسْلَمَ، فَبَعَثُوا وَفْدَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَيْعَتِهِمْ وَإِسْلَامِهِمْ، فَقَبِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَأَسْلَمْنَا، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: " " اللهُ وَرَسُولُهُ " " قَالُوا: حَسْبُنَا رَضِينَا (٢)
(١) هو صحابي من أبناء الفرس الذين غلبوا على اليمن وسكنوها، يكنى أبا الضحاك، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله، وفد على النبي ﷺ، وروى عنه أحاديث، ثم رجع لليمن، وهو قاتل الأسود العنسي الكذاب الذي ادّعى النبوة، وروي أن النبي ﷺ بشر المسلمين بقتله في المدينة. وأما ما روي من أن فيروز حمل رأس الأسود للمدينة، فهو من رواية ضمرة بن ربيعة، وعنده أوهام ومناكير، وقال ابن كثير عن هذا الحديث: غريب وفيه نظر. وقال ابن حجر: لم يتابع ضمرة عليه.
توفي فيروز في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة معاوية، وكانت وفاته باليمن، وقيل: ببيت المقدس.
ووهم من خلطه بديلم الحميري الذي ذكر مسنده قبله. "جامع المسانيد" ٤/ورقة ١٦، و" الإصابة " ٥/٣٧٩- ٣٨١.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع بين الأوزاعي وعبد الله بن فيروز الديلمي، والواسطة بينهما هو يحيى بن أبي عمرو السَّيباني كما في الروايات الأخرى، وهو ثقة.=