تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ

١٨٠٥١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ، حَدَّثَهُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ

= والقسم المرفوع منه له شواهد يتقوى بها، انظرها عند حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٦٦١) .

وكعب المذكور في حديثنا هو كعب بن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار، الذي كان يهوديًا وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ، وكان من علماء اليهود، قدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه، فجالس أصحاب النبي ﷺ، وكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ عجائب. انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ٣/٤٨٩-٤٩٤.

وقال الخطابي في شرح الحديث في "معالم السنن" ٤/١٨٨: بلغني عن ابن سريج أنه كان يقول: هذا في الخطبة. وكان الأمراء يتلون الخطب فيعظون الناس ويذكرونهم فيها، فأما المأمور فهو من يقيمه الإمام خطيبًا فيعظ الناس ويقص عليهم، وأما المختال، فهو الذي نصب لذلك نفسه من غير أن يؤَمر له، ويقص على الناس طلبًا للرياسة، فهو يرائي بذلك ويختال.

وفيه قول آخر وهو أن المراد به الفتوى في الأحكام، ذكره الخطابي في "غريب الحديث" ١/٦١٥ واستشهد له بقول حذيفة: إنما يفتي أحد ثلاثة: من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطانًا فلا نجد من ذلك بدًا، أو متكلف.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٩ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٩ · ص ٥٨٨