تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أن يكون معناه العِتق، فإنّها إن كانت كذلك لم يُقَم عليها حَدّ الحَرائر.

والوجه الآخر: أن يكون المُراد به النِّكاح، وظاهر الحديث يوجِب الرَّجْم على الأَمَة إذا زَنَت بعد النّكاح، وسُقوط الرَّجْم عنها كالإجماع، وكان قتادة يَرى نكاح المَمْلوك إحْصانا له، وإليه ذَهَب أبو ثَوْر.

واختلف الناس في المملوكة إذا زَنَت، ولا زَوْج لها، فرُوِي عن ابن عباس أنه قال: لا حَدّ عليها حتى تُحصِن، وكذلك قال طاوس، وقرأ ابن عباس [فإذا أُحْصِنَّ فإن أتَين بفاحشة فعليهن نِصف ما على المُحصنات من العذاب]، بضمّ الألف. وقال: أكثر الفُقَهاء: تُجلَد وإن لم تَتَزوَّج. ومعنى الإحصان فيهنّ الإسلام، وقرأها الأعمش، وعاصم، وحمزة، والكِسائي: ــ مفتوحة الألف ــ بمعنى أسْلَمن.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٠٥٥