(٤٩) (الباب نفسه)
٤٥٥/ ٢١٢٠ - قال أبو عبد الله: حدّثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدّثنا شُعْبة، عن حُمَيد الطويل، عن أنس، قال: كان النبي، ﷺ، في السّوق، فقال رجل: يا أبا القاسم! فالتَفَتَ إليه النبي، ﷺ، فقال: إنّما دَعَوتُ هذا. فقال النبي، ﷺ: " تَسَمَّوا باسمي، ولا تَكْتَنوا بكُنْيَتي ".
قُلت: كان ابن سيرين يرى هذا النهي عامًّا، ولا يُجيز أن يُكنّى أحد بأبي القاسم سواءٌ كان اسمه محمدا، أو غيره من الأسماء.
بلغنا عن الشافعي أنه كان يرى ذلك، ويقول: لا يحلّ لأحد أن يَكتَنِي بأبي القاسم، سواء كان اسمه محمدا، أو لم يكن.
وقد قيل: إنّ المَكروه من ذلك أن (يُجمَع) بين هذا الاسم وهذه الكنية معا، فإذا لم ُيُجْمَعا فلا بأس بذلك، والله أعلم.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣٦