(٤٠) (باب التجارة فيما يُكره لُبْسُه للرجال والنساء)
٤٤٩/ ٢١٠٥ - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف، قال: حدّثنا مالك، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها أخبرته أنها اشترت نُمْرُقَة فيها تَصاوير، فلما رآها رسول الله، ﷺ، قام على الباب، فلم يدخله للكراهية. فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله، وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال: " ما بال هذه النُمْرُقَة "؟ قلت: اشتريتها لتَقعُد عليها وتَوسَّدها. فقال النبي، ﷺ: " إنّ أصحاب هذه الصُّوَر يوم القيامة يُعَذّبون، فيُقال لهم: أحْيُوا ما خَلَقْتُم. وقال: " إنّ البيت الذي فيه الصّوَر لا تدخله الملائكة ".
النُمْرُقَة: الوِسادة.
وفيه: بيان أنّ الصور أين ما وُجِدت في سَقْف بيت، أو وَجْه جِدار، أو فِراش، أو بِساط، كان لها شخصٌ ماثِل، أو لم يكُن فهي مُحرّمة.
وقوله: " أحْيُوا ما خَلَقْتم " ريد: ما صوّرتم، وأصل الخلق: التقدير، وذلك أنّ الصور المنقوشة إنّما تُصوّر وتُقَدّر بصور الحيوان المخلوقة، فخرج الكلام على هذا المعنى، فقيل: خَلَقْتُم.