(باب ما يُتَنَزّه من الشبهات)
٤٤٠/ ٢٠٥٥ - قال أبو عبد الله: حدثنا قَبيصَة، قال:
حدثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن أنس،
قال: مرَّ النبي، ﷺ، بتمرة مسقوطة فقال:
لولا أن تكون من الصدقة، لأكلتُها ".
فيه من العِلم: أن التمرة ونحوها من اللَّقَط، لا يُستأسى بها
الحول للتعريف، وإن لواجِدِها أكلَها على المكان.
وفيه: دلالة على أنه لا يجب في اللُّقطة على واجدها أن يتصدق
بها، ولو كان سبيلها أن يتصدق بها لم يَقُل لأكلتُها.
وقوله: مَسْقوطة، يريد: ساقطة، والسُّقوط، لازم،
لا يَتَعَدّى، إلا أنه أخرجها مُخْرَج مفعول، كما قيل: مِن أحب
محبوب، وقد يجيء مفعول بمعنى فاعل، كقوله عز وجل: [إنه
كان وعده مأتيا]، والمعنى آتيا، والله أعلم.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠٧