تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف - يرحمه الله -: (وَالْعَامِّيُّ مِنَ الْمُوَحّدِينَ يَغْلِبُ الأَلْفَ مِنْ عُلَمَاءِ هَؤُلاءِ الْمُشْرِكِين، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَإنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (1)، فَجُنْدُ اللَّهِ - تَعَالَى - هُمُ الْغَالِبُونَ بِالْحُجَّةِ وَاللِّسَانِ كَمَا هُمُ الْغَالِبُونَ بِالسِّيْفِ وَالسِّنَانِ، وِإنٌمَا الْخَوْفُ عَلَى الْمُوَحِّدِ الَّذِي يَسْلُكُ الطَّرِيقَ وَلَيْسَ مَعَهُ سِلاحٌ)

هذه الجملة عنى بها المصنف - يرحمه الله - مسائل:

أولى المسائل:

أن مقدار الْمُوَحِّد من عامّة الناس أعظم من مقدار العالم من أهل الشِّرْك والوثنية والبدعة والهوى، ولذلك دلائل:

· أولها: أن التوحيد أعظم من الشِّرْك بمفاوز لا تقارن، وهذا أمر مجمع عليه.

· وثانيها: أن الْمُوَحِّد ناجٍ في الآخرة وإن طُهِّرَ في النار زمناً فإنه يدخل الجنة خلافاً للمشرك فالنار أولى به.

· وثالثها: أن الْمُوَحِّد منصور مؤيد، خلافاً للمشرك فمخذول غير مؤيد من الله - عز وجل -.

فهذه دلائل على أن الْمُوَحِّد العامّي خير من المشرك صاحب الهوى والشُّبهات المخالفة للحق؛ وإن كان عالماً فصيح اللسان أحاط بعلوم اللُّغَة وغيرها.

قوله: (وَالْعَامِّيُّ)

(1) سورة الصافات الآية] 173 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٩٨