تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في الصحيح (1).

فأنى كانت الصورة وكيف كان المعنى؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد كسّر صور الأوثان، أو صور أولئك الصالحين الموجودة في عهده عند العرب، كما قاله ابن عباس - رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا -.

قوله: (أرْسَلهُ اللَّهُ إِلَى أُنَاسٍ يَتَعَبَّدُونَ، وَيَحُجُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ)

في بعض النسخ: (ويذكرون اللّه كثيراً). فيه تقرير أن الناس زمن بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقرون بتوحيد المعرفة والإثبات خلافاً لتوحيد العبادة كما سيأتي، توحيد المعرفة والإثبات يشمل شيئين:

ا لأول:

ما يَتَعَلَّق بذات اللّه وأسمائه وصفاته وأفعاله.

والثاني:

ما يَتَعَلَّق بتوحيد الربوبية، ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية كذلك: (اتفقت الخلائق على الإيمان بتوحيد الربوبية)، ويقول المقريزي في [تجريد التوحيد]: (اجتمعت الخلائق كلها على توحيد الربوبية واختلفوا في توحيد الألوهية فكان توحيد الألوهية مَفْرَقَ طرقٍ بين المؤمنين والمشركين).

ومِنْ ثَمَّ يَبِين أن الناس إِبَّانَ مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا مؤمنين بوجود اللّه، وبذات اللّه، وبصفات اللّه، وبأفعال اللّه، وأن اللّه هو

(1) انظر حديث مسلم السابق.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٤٠