قوله: (وَعَرَفْت أن التَّوحِيدَ - الَّذِي جَحَدُوهُ - هُوَ تَوْحِيدُ العِبَادَةِ)
أَيْ: عرفت أن حقيقة التوحيد الذي أشرك فيه المشركون هو توحيد الإلهية والعبادة، فلم يفردوا اللّه - سبحانه وتعالى - بأفعالهم كالذبح والدعاء.
قوله: (الَّذِي يُسَمِّيهِ الْمُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا الاعْتِقَادَ)
أَيْ: أن أهل زمانه أطلقوا على ذلك الشِّرْك اسماً آخر؛ سموه (الاعتقاد)، والأصل أن الأسماء لا تُغَيِّر الحقائق؛ إِذْ الحكم مُتَعَلِّق بحقيقة الشيء لا باسمه، هذا هو والأصل، فالشرك إن سُمِّيَ توحيداً فهو شِرْك.
قوله: (الاعْتِقَادَ)
الاعتقاد مأخوذ من قولهم: اعتقد الأمر إِذَا عقد عليه قلبه وجزم به؛ ولذلك سُمِّيَ: اعتقاداً.
قوله: (وَكَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْلاً وَنَهَاراً)
أَيْ: أن المشركين إِبَّانَ بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يدعون اللّه - جل وعلا - ليلاً ونهاراً، وكانوا يتصدقون ويصومون ويحجون إِلى غير ذلك من التَّعَبُّدات، إلا أَنَّهُمْ يشركون مع اللّه - سبحانه وتعالى - آلهة أخرى.
قوله: (ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْعُو اَلْمَلائِكَةَ لأَجْلِ صَلاحِهِمْ، وَقُرْبِهِمْ مِن اللَّهِ - عز وجل -؛ لِيَشْفَعُوا لَهُمْ)
فيه ذكر صنف من أصناف المشركين، وهم الذين يشركون مع