تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (الَّذِينَ قَالَ إِمَامُهُمْ، وَمُقَدَّمُهُمْ لِربكَ - عز وجل - ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (1))

مُقَدَّمهم: الذي تَقَدَّمهم في الشَّيْطَنة، ومعاداة الحق ونصرة الباطل، وهو مُقَدَّم عندهم، إِذْ إنه أول المخالفين، وأول من حاول نشر الشِّرْك وفلح كما وقع ذلك في قصة ذكرها ابن عباس فيما أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً به في قوم نوح عندما أرسل الله إِلَيْهِمْ نوحاً، فعلقوا قبل ذلك صور صالحين حتى وقع الشِّرْك، وسبق شرحه وبيانه.

قول الله - عز وجل - حكاية: (لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)

هذا قول الشيطان عندما طرده الله - عز وجل - من رحمته، فقد توعد أن يغوي عباد الله الصالحين وأن يقعد لهم صراطه المستقيم. يقول ابن جرير الطبري - يرحمه الله -: (المقصود بالآية - أَيْ: عندما يأتي من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم - المقصود بالآية أن الشيطان يتربص بعباد الله من جميع الطرق فيقف على طرق الخير ليصدهم عنها، ويقف على طرق الشر ليدعوهم إِلَيْهَا).

ويَقُول ابن القيم - رحمه الله - '' القاعد على الشيء ملازم له فكأنه قال - يعني في: (الآية) -: لألزمنه ولأرصدنه ونحو ذلك ''.

(1) سورة الأعراف الآية] 16 [.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ٩٤