والدين إذَا أضيف فإما أن يضاف إلى الخالق وإما أن يضاف إلى المخلوق:
فإذا أضيف إِلى الخالق:
فإنه يُعنى به دين اللّه الذي شَرعه، والناس ينبغي أن يكونوا طائعين له فيه.
وأما إن أضيف إِلى المخلوق:
فإنه يكون من جنس الطاعة والأخذ بأوامره، فَإذَا قيل: (دين المسلمين الإسلام). أَيْ: الدين الذي هم مدينون له بطاعة من أمر وترك وما جاء من حظر هو: الإسلام.
وقد نص على ذلك غير واحد كابن قيم الجوزية - يرحمه الله - في [مدارج السالكين].
قوله: (الرُّسُلِ)
واحدها: رسول، وَاخْتُلِفَ في حَدِّه، وأحسن ذلك أن يقال: هو من بُلِّغَ بوحي وأُمر بشرع. والأصل أنه رجل.
وهذا التعريف جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية واختاره كما في كتاب [النبوات] له، وكذلك ذكر نحواً منه في [المجموع].
وَاخْتُلِفَ: هل الرسول نبي أم لا؟
جمهور العلماء على أن هناك فرقاً بينهما، وذهب بعضهم كالماوردي وغيره إِلى أن الرسول والنبي سيّان ليس بينهما فارق.