تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتنسك والعلم والكلام في الرقائق.

قوله: (وَلكِنْ أنَا مُذْنِبٌ، وَالصَّالِحُونَ لَهُمْ جَاهٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَطْلُبُ مِن اللَّهِ بِهِمْ)

(الصالحون): واحدها صالح وسبق معناه. (لهم جاه عند الله): الجاه هو القدر أَيْ: لهم مقدار عند الله. (وأطلب من الله بهم): أَيْ: أطلب من الله ما أريد، إلا أنني أجعلهم وسائط بيني وبين الله؛ (من الله): أَيْ: حاجاتي. (بِهم): أَيْ: عن طريقهم، يجعل أولئك من أنبياء وأولياء وغيرهم، جعلوهم وسائط في حوائجهم ما بينهم وبين الله - عز وجل -.

قال المصنف - يرحمه الله -: (فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُقِرُّونَ بِمَا ذَكَرْتَ لي - أيُّهَا الْمُبْطِلُ -، وَمُقِرُّونَ أَنَّ أَوْثَانَهُمْ لاَ تُدَبِّرُ شَيْئًا، وِإنَمَا أرَادُوا مِمَّنْ قَصَدُوا الْجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَوَضَّحَهُ)

هذه الجملة فيها تفنيد للشبهة السابقة، وحاصلها هو أن ما وقع فيه هؤلاء هو ذاته الذي وقع فيه أولئك، هؤلاء - أَيْ: مشركي زمنه - رحمه الله، وأولئك: أَيْ: مشركي زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فالجميع كان مقراً بأن الله هو الرب الخالق الرازق المحيي المميت ... الخ، ولكنهم جعلوا شفعاء ووسائط بينهم وبين الله - عز وجل -.

قوله: (فَجَاوِبْهُ بِمَا تَقَدَّمَ)

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٢١