تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف - يرحمه الله تعالى -: (إِذَا تَحَقَّقْتَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَصَحُّ عُقُولاً وَأَخَفُّ شِرْكاً مِنْ هَؤُلاَءِ: فَاعْلَمْ أَنَّ لِهَؤُلاَءِ شُبْهَةً يُورِدُونَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَهِي مِنْ أَعْظَمِ شُبَهِهِمْ، فَاصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا: سوَهِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيُكّذِّبُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُنْكِرُونَ الْبَعْثَ، وَيُكَذَّبوْنَ الْقُرْآنَ، وَيَجْعَلُونَهُ سِحْرًا. وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَنُصَدِّقُ الْقُرْآنَ، ونُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ، وَنُصَلِّي، وَنَصُومُ، فكَيْفَ تَجْعَلُونَنَا مِثْلَ أولئِكَ؟)

قوله: (إِذَا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصح عقولاً وأخف شركاً من هؤلاء)

في هذه الجملة تدليل على حقيقة سبقتْ، وهي أن شرك الأولين الذين بُعث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في زمنهم أخف من شرك الذين أتوا في هذه العصور المتأخرة، وقد سبق التدليل عليه؛ وما دام أنه أخف مع أن الجميع من الشرك وكله غير جائز؛ ففيه دلالة على سَفَهِ عقولهم - أَيْ: المتأخرين - وطيش ألبابهم، وأن الأولين أسد عقلاً وأصح ذهناً من هؤلاء.

قوله: (: فَاعْلَمْ أَنَّ لِهَؤُلاَءِ شُبْهَةً يُورِدُونَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا)

أَيْ: أن هناك شُبْهَة تورد على القاعدة السابقة وهي أن شرك المتأخرين أعظم من شرك المتقدمين الذين بُعث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في زمنهم وعهدهم.

قوله: (فَاصْغِ سَمْعَكَ لِجَوَابِهَا ... )

بعد قوله: (وَهِي مِنْ

الدلائل والإشارات على كشف الشبهات · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدلائل والإشارات على كشف الشبهاتص ١٦٧